كل ذلك يقول إنك على خير ثم يجيء الإسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الإسلام فيقول الله إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطى قال الله {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ». تفرَّد به أحمد.
وقال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. .. } الآية: يقول تعالى: فسدد وجهك واستمر على الدين الذي شرعه الله لك من الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام الذي هداك الله لها وكملها لك غاية الكمال وأنت مع ذلك لازم فطرتك السليمة التي فطر الله الخلق عليها؛ فإنه تعالى فطر خلقه على معرفته وتوحيده وأنه لا إله غيره ولا رب سواه، وفي الحديث: «إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم» ، وفي الحديث: «إن الله تعالى فطر خلقه على الإسلام ثم طرأ على بعضهم الأديان الفاسدة كاليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنية وغيرهم من الأديان الباطلة» . انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي على قوله: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ} : يعني لله؛ أي يخلص دينه لله ويفوض أمره إلى الله، {وَهُوَ مُحْسِنٌ} : أي في عمله لله، {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} ؛ أي اعتصم بالعهد الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه. انتهى.