فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 585

قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} : أي من في السموات الملائكة ومن في الأرض؛ فمن ولد على الإسلام، وأما كرهًا فمن أتى به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون.

وقد ورد في الصحيح: «عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة في سلاسل» . وسيأتي له شاهد من وجه آخر، وعن مجاهد عن ابن عباس قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ... } الآية، قال: حين أخذ الميثاق، {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} : أي يوم المعاد سيجازي كلا بعمله ... إلى قوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... } الآية؛ أي من سلك طريقًا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه، {وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» "."

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عباد بن راشد حدثنا الحسن حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير وتجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول إنك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير ثم تجيء الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت