فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 585

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... } الآية، وقال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} ، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ، وأعظم ما أمروا به توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له وإخلاص العبادة له، وأعظم ما نهوا عنه الشرك في العبادة. انتهى. الدرر السنية.

وأما صفته - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان ربعة ليس بالطويل ولا القصير، أزهر اللون، رجل شعر الرأس، أدعج العينين، وكان - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وأصدقهم لهجة، وأكرمهم عشيرة، وبعث لأربعين من عمره، فنزل الملك عليه بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان، وبقي ثلاث سنين يستتر بالنبوة، ثم أنزل الله عليه: فاصدع بما تؤمر. أي: فأعلن الدعوة. ولقي الشدائد من قومه وهو صابر.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشرهم إذا يئسوا لواء الحمد بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر» . قال الأنباري: أراد: ألا أتبجح بهذه الأوصاف لكن أقولها شكرًا أو تنبيهًا على إنعام ربي علي، وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشر صلوات وحَطَّ عنه عشر خطيئات» .

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن لله عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت