من أشراط الساعة.
قوله - صلى الله عليه وسلم: «وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» .
إذًا العالة هم الفقراء، والعائل الفقير، والعيلة الفقر، وعال الرجل يعيل عيلة: أي افتقر، والرعاء بكسر الراء وبالمد، ويقال: فيه رعاة - بضم الراء وزيادة تاء بلا مد - ومعناه أن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة يترقون في البنيان وتبسط لهم حتى يتباهوا في البنيان.
قوله: (فلبث مليًّا) .
هو بفتح الثاء على أنه للغائب، وقيل: فلبثت - بزيادة تاء المتكلم. وكلاهما صحيح، وفي رواية أبي داود والترمذي: ثلاثة أيام، وقيل غير ذلك، ورواية أبي هريرة: ثم أدبر الرجل فقال - صلى الله عليه وسلم: «ردوا على الرجل» . فأخذوا يردونه فلم يروا شيئًا فقال - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل» . فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الحاضرين في الحال وأخبر عمر بعد ثلاث؛ إذ لم يكن حاضرًا عند إخبار الباقين.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم» .
فيه دليل على أن الإيمان والإسلام والإحسان تسمى كلها دينًا.
وفي الحديث دليل على أن الإيمان بالقدر واجب، وعلى ترك