فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 585

تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} ، وقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} : أي قدر قدرًا وهدى الخلائق إليه. ولهذا يَسْتَدِلُّ بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل برئها، وأرادوا بهذه الآية وبما شاكلها من الآيات وما ورد في معناها من الأحاديث الثابتات على الفرقة القدرية الذين نبغوا في أواخر عصر الصحابة، كما ذكر في كتاب الإيمان من صحيح البخاري رحمه الله.

قال أحمد: حدثنا وكيع حدثنا سفيان وساقه عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخاصمونه في القدر فنزلت: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ، وهكذا رواه مسلم والترمذي وغيرهم.

وقال ابن أبي حاتم وساقه عن ابن زرارة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه تلا هذه الآية: قوله تعالى: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} . قال: «نزلت في أناس من أمتي يكونون في آخر الزمان يكذبون بقدر الله» .

وحدَّثنا الحسن بن عرفه، وساقه عن عطاء بن رباح، قال: أتيت ابن عباس وهو ينزع من زمزم وقد ابتلت ثيابه من أسافل، فقلت له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوقد فعلوها؟ قلت: نعم. قال: فوالله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت