فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(المرتبة الثانية: الإيمان.
وهو بضع وسبعون شعبة؛ فأعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان.
وأركانه ستة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
والدليل على هذه الأركان الستة: قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ... } الآية.
ودليل القدر قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ).
شرح
وهذه الآية الكريمةُ اشتملت على جمل عظيمة وقواعد عميمة وعقيدة مستقيمة؛ كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي وساقه عن مجاهد عن أبي ذر أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ فتلا عليه: