لزمها؛ أي ما ذكر من الفدية في الحج والعمرة، وقيل: لزمها - أي البدنة - في الحج وشاة في العمرة، والمكرهة لا فدية عليها، ومن كرر محظورًا من جنس واحد بأن حلق أو قلم أو لبس مخيطًا أو تطيب أو وطئ ثم أعاده ولم يفد كما سبق، فدى مرة؛ سواء فعله متتابعًا أو متفرقًا؛ لأن الله أوجب في حلق الرأس فدية واحدة، ولم يفرق بين ما وضع في دفعة أو دفعات، وإن كفر عن السابق ثم أعاده لزمته كفارة ثانية؛ بخلاف الصيد؛ ففيه بعدده ولو في دفعة واحدة. انتهى من الروض المربع.
ومن فعل محظورًا من أجناس؛ بأن حلق وقلم أظفاره ولبس المخيط فدى لكل مرة - أي لكل جنس - الفدية الواجبة فيه، وإن فعله بنسيان فله حكمُ آخر الحديث: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . ومتى ذكر أزاله في الحال، وفدية وطء وصيد وتقليم وحلق؛ فتجب مطلقًا؛ لأن ذلك إتلاف، فاستوى عمده وسهوه. انتهى من الروض.