الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ، وقوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ؛ أي الصمد الذي لم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا يلد ويموت، وليس شيء يموت إلا يورث، والله عز وجل حي لا يموت ولا يورث.
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} : أي لم يكن له شبيه ولا عديل وليس كمثله شيء وهو القادر على كل شيء، وهو القاهر لكل شيء. انتهى من تفسير ابن كثير.
وقال أيضًا:" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يعني: هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ولا نديد، ولا شبيه، ولا عديل، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته، وأفعاله".
{اللَّهُ الصَّمَدُ} : قال عكرمة عن ابن عباس:"يعني الذي يصمد إليه الخلائق في أحوالهم وحوائجهم ومسائلهم". وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:"هو السيد الذي قد كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في جميع أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفاته لا تنبغي إلا له، ليس له كفوٌ، وليس كمثله شيء، سبحانه هو الله الواحد القهار".