فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 585

والفضة، وليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة» ... وقال ابن عمر: ليس من خلق الله أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان إن استطاع إلى ذلك سبيلا. كما قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ؛ فمن زاد بعد ذلك فهو خير وتطوع. واتفقت الأمة على أنه يجوز أداء الحج والعمرة على ثلاثة أوجه؛ الإفراد والتمتع والقران؛ فصورة الإفراد أن يفرد الحج ثم بعد الفراغ منه يعتمر، وصورة التمتع أن يعتمر في أشهر الحج ثم بعد الفراغ من أعمال العمرة يحرم بالحج من مكة فيحج في هذا العام، وصورة القران أن يحرم بالحج والعمرة معًا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل أن يفتتح الطواف فيصير قارنًا.

واختلفوا في الأفضل من هذا الوجه؛ فذهب جماعة إلى أن الإفراد أفضل ثم القران، وهو قول مالك والشافعي عن جماعة؛ لما ثبت عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج، وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج؛ فأما من أهل بالعمرة فحلوا، وأما من أهل بالحج أو جمع بين الحج والعمرة فلن يحلوا، حتى كان يوم النحر أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب وساقه عن جابر وهو يحدث عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ننوي إلا الحج ولا نعرف غيره ولا نعرف العمرة ... وروي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج، وذهب قوم إلى أن القران أفضل، وهو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت