رمضان».
وقال أهل العلم: ولوجوب الحج خمسة شروط: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة؛ فلا يجب على الكافر ولا على المجنون؛ ولو حجا بأنفسهما لا يصح؛ لأن الكافر ليس من أهل القربة، ولا حكم لفعل المجنون، ولا يجب على الصبي ولا على العبد، ولو حج الصبي أو العبد يصح حجمهما تطوعًا، ولكن لا يسقط به فرض الإسلام عنهما؛ فلو بلغ الصبي أو أعتق العبد بعدما حج واجتمع في حقه شرائط وجوب الحج، عليه أن يحج ثانيًا، ولا يجب على غير المستطيع؛ لقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ؛ غير أنه لو تكلف فحج فإنه يسقط عنه فرض الإسلام، والاستطاعة نوعان: أحدهما أن يكون قادرًا بنفسه على الذهاب ووجدان الزاد والراحلة مستطيعًا، والآخر أن يكون مستطيعًا بغيره؛ أما الاستطاعة بنفسه فأن يكون قادرًا بنفسه على الذهاب وغيره ... إلى آخره.
أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب وساقه عن محمد بن عباد بن جعفر قال: قعدنا إلى عبد الله بن عمر فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما الحاج؟ قال: «الشعث التفل» . فقام رجل آخر فقال: «يا رسول الله أي الحج أفضل» . قال: «العج والثج» . فقام آخر فقال: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: «زاد وارحلة» . وتفصيله: أن لا يجد راحلة تصلح لمثله ووجد الزاد للذهاب