آخره.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق وساقه عن فضيل - يعني ابن عمرو - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدًا لا يدري ما يعرض له ... » .
وقال الإمام أحمد أيضًا وساقه عن ابن عباس - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أراد الحج فليتعجل» . وقوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} : قال: من ملك ثلاثمائة درهم فقد استطاع إليه سبيلًا. وعن عكرمة مولاه أنه قال: السبيل الصحة ... وروى وكيع بن الجراح وساقه عن ابن عباس: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} قال: قال الزاد والبعير.
وقوله: {مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} : قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: أي: ومن جحد فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه، وقال سعيد بن منصور عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن عكرمة - قال: لما نزلت {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} : قالت اليهود: فنحن مسلمون. قال الله عز وجل: «فخاصمهم فحجهم» . يعني: فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله فرض على الناس حج البيت {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} » . فقالوا: لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجوا. قال الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} . وروى ابن نجيح عن مجاهد نحوَه، وقال أبو بكر بن مردويه: وساقه عن