قومًا مخصوصين على أوصاف مخصوصة، وكل أحد لا يتحقق وجود تلك الأوصاف فيه.
وقال ابن أبي نجيح: سأل رجل الحسن فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: إن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب فأنا بها مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... } الآية. فلا أدري أمنهم أنا أم لا. انتهى من البغوي.
وقوله تعالى في سورة التوبة: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، ولهذا اعتمد الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة على هذه الآية الكريمة وأمثالها؛ حيث حرمت قتالهم بشرط هذه الأفعال، وهي الدخول في الإسلام والقيام بأداء واجباته، ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍّ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلِّقة بالمخلوقين، ولهذا كثيرًا ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة، وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة» ... الحديث ... وقال أبو إسحاق وساقه عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: أمرتم بإقام الصلاة وإيتاء