فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 585

رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع).

شرح

قال ابن كثير رحمه الله:

يقول تعالى ممتنًّا على المؤمنين بما أرسل إليهم: {رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} : أي: من جنسهم وعلى لغتهم؛ كما قال إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} ، وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} : أي: منكم وبلغتكم. كما قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للنجاشي، والمغيرة بن شعبة لرسول كسرى: إن الله بعث فينا رسولًا منا نعرف نسبه وصفته ومدخله ومخرجه وصدقه وأمانته، وذكر الحديث. وقال سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} - قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، وقال - صلى الله عليه وسلم: «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح» . وقد وصل هذا من وجه آخر كما قال الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرمهرمزي في كتابه الفاصل بين الراوي والواعي: حدثنا أبو أحمد، وساقه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، ولم يمسني من سفاح الجاهلية شيء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت