قال: فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة».
وقوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} : دليل على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وقوله: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} : أي لا يطلع أحد من علم الله على شيء إلا بما أعلمه الله عز وجل وأطلعه عليه، ويحتمل أن يكون المراد: لا يطلعون على شيء من علم ذاته وصفاته إلا بما أطلعهم الله عليه؛ كقوله: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ، وقوله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} : قال علمه. وعن ابن عباس قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} : قال: كرسيه موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل. انتهى من ابن كثير.
وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} : إخبار بتوحيده وتفرُّده بالإلهية لجميع المخلوقات، وتضمَّن قَسَمًا لقوله: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه} ، وهذه اللام موطئة للقسم؛ فقوله: الله لا إله إلا هو: خبر وقسم أنه سيجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيجازي كل عامل بعمله، وقوله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} : أي لا أحد أصدق منه في حديثه وخبره ووعده ووعيده؛ فلا إله إلا هو ولا رب سواه. انتهى من ابن كثير.
وقوله: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} : قال ابن عباس وغير