فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 585

رب، وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير وساقه عن غالب القطان قال: أتيت الكوفة في تجارة، فنزلت قريبًا من الأعمش، فلما كانت ليلة أردت أن أنحدر فقام فتهجد من الليل، فمر بهذه الآية: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، ثم قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} : قالها مرارًا، قلت: لقد سمع فيها شيئًا فغدوت إليه فودَّعته ثم قلت: يا أبا محمد، إني سمعتك تردد هذه الآية. قال: أوما بلغك ما فيها؟ قلت: أنا عندك منذ شهر لم تحدثني. قال: والله لأحدثك بها إلى سنة. فأقمت سنة فكنت على بابه، فلما مضت السنة قلت: يا أبا محمد قد مضت السنة. قال: حدثني أبو وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله عز وجل: عبدي عهد إليَّ، وأنا أحق من وَفَّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة.

وقوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} : إخبار أمته تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام؛ وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى ختموا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فمن لقي الله بعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - وبدين على غير شريعته فليس بمتقبَّل؛ كما قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت