فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 585

والعلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولقد أحسن من قال:

يقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

والبصير لا يغتر باستحسان هؤلاء وأمثالهم ما ركَّبوه وزيَّنوه من باطلهم، ولا بتركهم الحق واستهجانهم له ولأهله؛ فإن الله تعالى ميَّز الخلق بإراداتهم وأعمالهم وأقوالهم، وبيَّن الصادق من الكاذب، وتدبَّر كتاب الله وتفكر في آياته وحججه وبيناته:

فالحق شمس والعيون نواظر ... لكنها تخفى على العميان

انتهى من الدرر.

وقد ورد في الحديث: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» ؛ فمن لم يحب أهل التوحيد والإيمان ويبغض أهل البدع والضلال فقد نقض أوثق عرى الإسلام، وقد جاءت الأحاديث والآثار بالتحذير من أهل البدع والترغيب في هجرهم والبعد عنهم؛ فمن ذلك ما روى اللالكائي في كتاب السنة عن الفضيل بن عياض: مَن أتاه رجل فدله على مبتدع فقد غش الإسلام. فاحذروا الدخول على أصحاب البدع؛ فإنهم يصدون عن الحق، وقال أيضًا: لا تجلس مع صاحب بدعة؛ فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة، ومن أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه، وصاحب البدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك ولا تجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت