لا يعلمها أحد إلا بما أخبر تعالى بها، أو أخبر بها نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قال تعالى: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} ، وقال تعالى: {ولا يحيطون به علمًا} . انتهى من: ابن كثير.
وقال في مجموعة الحديث: ومن فضل العلم والحرص على طلبه والمشي في طلب العلم، ويروى: أن الله سبحانه أوحى إلى داود عليه السلام أن خذ عصا من حديد ونعلين من حديد وامش في طلب العلم حتى تنخرق النعلان وتنكسر العصا. وفيه دليل على خدمة العلماء وملازمتهم والسفر إليهم ومجالستهم والحرص على اكتساب العلم منهم؛ قال تعالى حاكيًا عن موسى عليه السلام: {هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا} .
واعلم أن هذا الحديث له شرائط: منها العمل بما يعلمه، قال أنس - رضي الله عنه: «العلماء همتهم الرعاية والسفهاء همتهم الرواية» . قال في العلم: «مواعظ الواعظ لن تقبل حتى يعيها قلبه أولًا، يا قوم من أظلم من واعظ خالف ما قد قاله في الملأ، أظهر بين الخلق إحسانه، وخالف الرحمن لما خلا» .
ومن شرائط العلم نشره؛ قال تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ... } الآية، وروى عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: «ألا أخبركم عن أجود الأجود؟» . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الله