فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 585

مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال؛ لكن يجتمع في الذبيحة مانعان، ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون من الذبح للجن، ولهذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذبائح الجن، وله شواهد كثيرة من فتح المجيد.

وقال النووي: وذكر الشيخ إبراهيم المروذي من أصحابنا أن ما ذبح عند استقبال السلطان تقربًا إليه - أفتى أهل بخارى بتحريمه؛ لأنه مما أهل به لغير الله.

وقال الرافعي: هذا إنما يذبحونه استبشارًا بقدومه، فهو كذبح قصد به غير الله فهو داخل في الحديث؛ أي في التحريم.

وقوله: لعن الله من لعن والديه قال بعضهم: يعني أباه وأمه وإن علوا ... وفي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه. قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه» . فإذا كان هذا حال المتسبب فما ظنك بالمباشر؟ قوله: «ولعن الله من آوى محدثًا» : فقال أبو السعادات: يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول؛ فمعنى الكسر: من نصر جانيًا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح هو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر عليها فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه.

وقوله: «لعن الله من غيَّر منار الأرض» : قال المصنف: هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت