فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 585

رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . فقيل له فقال: ما بي من جنون. وأصل النزغ الفساد؛ إما بالغضب أو غيره، قال الله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} ، والعياذ الالتجاء والاستناد والاستجارة من الشر، وأما الملاذ ففي طلب الخير. انتهى.

وقال في سورة فصلت: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ... } الآية؛ أي إن شيطان الإنس ربما ينخدع بالإحسان إليه، فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كَفَّه عنك ورد كيده، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه إلى آخره» . انتهى من ابن كثير.

وقال في الدرر السنية: وفي الحديث: «شركم من اتقاه الناس خشية فحشه» . وعن عائشة رضي الله عنها قالت أنه استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: «بئس أخو العشيرة هو» . فلما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ألان له الكلام، فقالت عائشة: قلت فيه يا رسول الله ما قلت؟ فقال: «إن الله يبغض الفحش والتفحش» .

وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف - رحمه الله: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، ولزوم طاعته، وتقديم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت