فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 585

رجب.

وقال ابن كثير في قوله تعالى: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} ، وقوله: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} : أي خائفون وجلون، ثم قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} ؛ يعني القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ... انتهى من ابن كثير.

وقوله: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} : أي من خاف الله خاليا ففاضت عيناه، {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} : أي: ولقي الله عز وجل يوم القيامة بقلب منيب سليم إليه خاضع لديه. انتهى من ابن كثير.

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} ؛ يقول تعالى مخبرًا عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه، إذا كان غائبًا عن الناس فينكف عن المعاصي ويقوم بطاعات حيث لا يراه أحد إلا الله تعالى بأنه له مغفرة وأجر كبير؛ أي تكفر عنه ذنوبه ويجازى بالثواب الجزيل، كما ثبت في الصحيحين: «سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله» ؛ فذكر منهم رجلًا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، و: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ... » إلى آخر الحديث. انتهى من ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت