الجواب: لا، لا يجب، لكن تجب مكافأتُه بما ترى أنه يحصل به مقابلة إحسانه، فإذا لم تجد ما تكافئه به فادعُ له.
سؤال (04) : يقول: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرَامِ} [1] هل يجوز أن يبقى وجهه دون ذاته، أم أنه من قصور فهمي؟
الجواب: لا، لا، يبقى وجهه دون ذاته، وهو -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- إنما ذَكَر الوجه لكونه أشرفَ ما يكون، والله -جل وعلا- يبقى، لا يتناوله فناءٌ، لا ذاته ولا وجهه ولا صفاته -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.
سؤال (05) : قال شيخ الإسلام: من حلف للإكرام فلا كفارة عليه، هل هاذا صحيح؟
الجواب: نعم هاذا صحيح عن شيخ الإسلام رحمه الله، يرى أن الحلف إذا كان للإكرام، لإكرام المحلوف عليه فإنه لا كفارة عليه إذا خالف، مثل: لو أردت أن تحضر شيئًا لصاحبك فقال: واللهِ ما تأتي به، فأتيتَ به إكرامًا له، فهاذا لا يُعَدُّ حِنْثًا لأنه من باب الإكرام. هكذا قال شيخ الإسلام رحمه الله، والجمهورُ: على أنه حِنْثٌ، ولو كان للإكرام؛ لأنه مخالفة لليمين.
سؤال (06) : هاذا حديث إذا دعاكم فأجيبوه عام، وهو أن الأصل فيه الدخول في كل دعوة، فهل هاذا على ظاهره، أم أن هناك مخصِّصًا؟
الجواب: حكم إجابة الدعوة فيه تفصيل، لكن هاذا هو الأصل، أما التفصيل: فقد تكون إجابة الدعوة محرمة إذا كان فيها محرم، وقد تكون واجبة إذا كان يترتب على عدم إجابتها فساد أو قطيعة رحم، وقد تكون مستحبة إذا كان الإنسان عنده أشغال قد يحصل عليه ضِيق بإجابة الدعوة، فيها تفصيل.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب ما جاء في الـ (لَوْ)
وقول الله تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [2] .
(1) سورة: الرحمان، الآية (27) .
(2) سورة: آل عمران، الآية (154) .