إنما الخلاف وقع في أي شيء يا إخواني؟ في التوبة، هل لهم توبة أو لا؟ أما حصول الكفر فلم يقع فيه خلاف بين علماء الأمة.
[المتن]
الثانية: أن هاذا تفسير الآية فيمن فعل ذلك كائنًا من كان.
[الشرح]
صحيح، لا فرق في ذلك حتى لو كان من الصحابة، هاذا معنى قوله: (كائنًا من كان) ، فإن من شهد هؤلاء وسكت كان موافقًا لهم في الحكم: {قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .
[المتن]
الثالثة: الفرق بين النميمة وبين النصيحة لله ولرسوله.
[الشرح]
هاذا في الجواب عن إخبار عوف بن مالك النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عمّا جرى من هاذا المنافق، هل هو نميمة؟ الجواب: لا، مع أنه نقل لكلام على وجه يحصل به الفساد بالنسبة للمنقول عنه، فإنَّ هاذا النقل ترتب عليه ما جرى، مع أننا نقول: إنَّ الله -جل وعلا- قد أخبر رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبل مجيء عوف بن مالك كما دلَّ عليه الأثر، لكن الفعل وقع.
الجواب: الفرق بين النميمة والنصيحة:
أن المقصود من النميمة الإفساد الذي لا مصلحة فيه، إفساد بين الناقل والمنقول عنه، أما النصيحة: فالمقصود منها الإصلاح؛ لأن المقصود كف شر هؤلاء ومنع فسادهم.
[المتن]
الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة على أعداء الله.
[الشرح]