الصفحة 756 من 952

وما أشبه ذلك من المواضع التي وصف فيها المخلوق، وأطلق على المخلوق اسم من أسماء الله عز وجل، لكنه كما ذكرنا ليس اسمًا مرتبطًا بالشخص لا يعرف إلا به، كما أنه ليس اسمًا يلاحظ فيه المعنى الذي لا يليق إلا بالله عز وجل، فهاذا القسم الثاني مما يدخل فيما نهى عنه النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هاذا الحديث.

ثم قال رحمه الله:

[المتن]

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك.

الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.

[الشرح]

وهاذا واضح، تقدم الكلام عليه أن ما في معناه يعني: من الأسماء التي يختص الله بها مثله في النهي، وذكرنا في هاذا نوعين:

الأسماء الخاصة المستقلة التي لا يجوز أن يتسمى بها غير الله، فهاذه لا يجوز أن يتسمى بها أحد من الخلق، مثلنا لذلك بـ: (رب العالمين) ، (مالك يوم الدين) ، ذكر بعض العلماء: (الجبار) ، (المتكبر) كل هاذه من الأسماء التي لا يجوز أن يتسمى بها أحد من الخلق، واختلف العلماء في أسماء دون هاذه كـ: (قاضي القضاة، وحاكم الحكّام، وأقضى القضاة، وأحكم الحاكمين) وما أشبه ذلك، منهم من منع، ومنهم من أجاز، والذين أجازوا إنما أجازوه بتقييد، يعني: أن يكون ذلك على وجه التقييد بعصر أو مصر، وليس على وجه الإطلاق، فإنه لا يجوز أن يكون (قاضي القضاة) على وجه الإطلاق إلا الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.

[المتن]

الثالثة: التفطن للتغليظ في هاذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت