صحيح، التفطّن للتغليظ في قول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( إن أخنع اسم ) )وفي قوله: (( أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه ) )مع أن المتسمي بهاذا قد لا يلاحظ ما فيه من المعنى، مع أنّ الغالب أن التسمي بهاذا لا يكون إلا لملاحظة معناه، لكن الشيخ رحمه الله يقول: لو أن الإنسان سمى شخصًا بهاذا الاسم، أو نادى شخصًا بهاذا الاسم مع قطع النظر عمّا تضمنه من المعنى فإنه لا يجوز؛ لما ورد من التغليظ في هاذا في قوله: (أخنع اسم، وأغيظ رجل، وأخبثه) .
[المتن]
الرابعة: التفطن أن هاذا لإجلال الله تعالى سبحانه.
[الشرح]
صحيح، منع تسمي الخلق بهاذه الأسماء لإجلال الله - عز وجل- وتعظيمه، وعدم منازعته -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ما اختص به من الأسماء والأوصاف، فالواجب على المؤمن أن يتحرى ذلك، وإذا عَظُم قدر الله -جل وعلا- في قلب العبد كَلَّ لسانه وحَصُر عن أن يتكلم بمثل هاذه الكلمات في حق المخلوق الضعيف الفقير الذي لا غنى به عن الله -عز وجل- مهما بلغ جاهه وماله وقوّته، فهو ضعيف فقير إلى الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [1] . ما يأتي مثل هاذا إلا من ضعف تعظيم الله -عز وجل- في القلب، فينبغي للمؤمن أن يتحرى في ألفاظه، وأن لا يتساهل، وأن لا ينساق مع الناس فيما يستعملونه من الألفاظ؛ لأن الناس يسرق بعضهم من بعض في ما يتكلمون به وما يكتبونه دون أن يلاحظوا الملاحظ الشرعية، والجوانب الإيمانية في بعض الكلمات التي يقولونها، فينبغي لطالب العلم أن يتنبه وأن ينبه.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب: احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك
(1) سورة: فاطر، الآية (15) .