الصفحة 754 من 952

(( أغيظ ) )صيغة أفعل التفضيل من الغيظ، والمقصود أنه أشد الرجال غيظًا عند الله عز وجل من تسمى بهاذا الاسم؛ لأنه نازع الله -جل وعلا- صفة من صفاته، واسمًا من أسمائه التي اختص بها، والغيظ يفيد معنى الغضب وزيادة؛ لأنه غضب وإرادة إيقاع العقوبة بالمغضوب عليه، فالمُتَغَيِّظ من الشيء غاضب وزيادة، فقوله: (( أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه ) )أي: أشد الرجال استحقاقًا لغضب الله ونزول العقوبة به رجل تسمى ملك الأملاك.

وقوله: (( يوم القيامة ) )بيان لأن هاذا الذي تسمى بالاسم يبدو عقابه ويظهر- وإن أمهله الله في الدنيا، يظهر- يوم القيامة.

قال: (( وأخبثه ) )أي: وأخبث الرجال عند الله عز وجل، وهاذا يشهد بما ذكرنا قبل قليل في الحديث السابق أن المقت والغضب والحقارة والذل ليست لمجرد اللفظ، الاسم نفسه، إنما لصاحب هاذا الاسم الذي تسمى به دون الله عز وجل، فكل من تسمى بهاذا الاسم دون الله -عز وجل- فإنه مستحق لهاذا الوعيد وهاذه العقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت