الصفحة 686 من 952

وقوله: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} أي: إن الله -جل وعلا- قد أنعم عليهم بهاذه النعم المتنوعة في الأموال والأنفس بل ونِعَم الدين، وحالهم أنهم يكفرون بالرحمان، وخص ذكر الرحمان لأنهم كانوا ينكرون هاذا الاسم كما سيأتي فيما ذكره المؤلف -رحمه الله- في سبب نزول هاذه الآية، فبعض كفار قريش كانوا يجحدون اسم الرحمان وينكرونه كما سيأتي في كلام المؤلف في آخر الباب، فذكر المؤلف -رحمه الله- هاذه الآية لما فيها من بيان أن جحد الأسماء والصفات هو طريق المشركين الذين عاندوا النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فالآية تضمنت بيان ما عليه الكفار من جحد شيء من أسماء الله عز وجل، وجحد الاسم يتضمن جحد الصفة؛ لأن الاسم يتضمن الصفة، فإن كل اسم من أسماء الله -عز وجل- يتضمن معنى يجب إثباته كما يجب إثبات الاسم، فإذا نُفي الاسم انتفى المعنى المتضمن وهو الصفة.

قال رحمه الله: (وفي صحيح البخاري قال علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكَذب الله ورسوله؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت