الصفحة 673 من 952

ثم قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} . هاذه الآية فيها بيان الحكم على هاذا الفعل، وأن من كان شأنه الإعراض عن حكم الله وعن حكم رسوله فهو منافق، هاذه الآية فضحت أصحاب هاذا الفعل، وهاذه الآية من سورة النساء، هاذه الآية فضحتهم وحكمت عليهم، فإن الله -جل وعلا- حكم على أصحاب هاذا الفعل بالنفاق، هل حكم عليهم بالكفر أو بالنفاق؟ بالنفاق، معنى أنهم منافقون يعني: تجري عليهم أحكام الإسلام في الدنيا، ولم يَحكُم بِكُفْرِهِم مع إخباره بأنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، فإرادة التحاكم إلى الطاغوت أمر باطن في قلوبهم استوجبوا به هاذا الذي ذكره الله -جل وعلا- في قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت