حيث قال: (إنا لسنا نعبدهم) فبين النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجه عبادتهم.
[المتن]
الرابعة: تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر وتمثيل أحمد بسفيان.
[الشرح]
في أنه لا تعارضوا قول الله وقول رسوله بقول أحد أيًّا كان.
[المتن]
الخامسة: تغير الأحوال إلى هاذه الغاية حتى صار عند الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية، وعبادة الأحبار هي العلم والفقه، ثم تغيرت الأحوال إلى أن عُبِدَ من دون الله من ليس من الصالحين، وعُبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين.
[الشرح]
وهاذا يبين لنا أهمية بيان هاذه الأبواب، وأنها مما يحصل به تقرير التوحيد بين الناس، بعض الناس يظن أن هاذا من فُضول البحث، وأن الناس قد تخلصوا من عبادة الرجال ومن عبادة الأموال، ولم يكن في الناس شيء من هاذا، والواقع أن الناس بحاجة إلى تقرير التوحيد في كل زمان وفي كل مكان، ولذلك تجد أن القرآن رحاه دائرة على تقرير التوحيد وبيانه، فليس بالناس غنًى، مهما حققوا التوحيد ليسوا بغنًى عن تقرير التوحيد والإعادة في بيانه وتوضيحه والاستدلال له والدعوة إليه.
نعم نقرأ الباب التالي.
بسم الله الرحمان الرحيم
[المتن]
باب قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [1] الآيات
وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [2] .
وقوله: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [3] .
(1) سورة: النساء، الآية (60) .
(2) سورة: البقرة، الآية (11) .
(3) سورة: الأعراف، الآية (56) .