الصفحة 641 من 952

(( وإن شفع لم يشفع ) )يعني: وإن توسّط في جلب خير لأحد، أو دفع ضر عنه لم يحصل بشفاعته المقصود، هل هاذه الأوصاف معناها أن من كان على هاذه الحال فهو متقدم على غيره؟ ليس الشأن في أفراد هاذه الأوصاف، الشأن كل الشأن في أن يكون الإنسان مخلصًا لله عز وجل: (( طوبى لعبد آخذ بعِنان فرسه في سبيل الله ) )الشّأن في كونه في سبيل الله، أما كونه أشعث أغبر، إذا استأذن لم يؤذن له، إن شفع لم يشفع: فهاذا قد لا يتحقق في كل أحد، قد يفوت المؤمن بعض مصالح الدنيا، ولا يدل هاذا على فضله، كما أنه قد يُوَسَّع له في الدنيا، ولا يدل هاذا على فضله، الفضل كل الفضل في تقوى القلب وصلاحه، وكمال عبوديته لله جل وعلا، وإنما هاذه الأوصاف تابعة، قد تحصل وقد لا تحصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت