الصفحة 340 من 952

قال: (( فقولوا: عبد الله ورسوله ) )العبودية التي يُوصفُ بها رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هي العبودية الخاصة، بل هي خاصة الخاصة، هي العبودية التي لم يبلغها أحدٌ من الخلق، وليست العبودية العامة التي تشمل كلَّ شيء، بل هي عبودية خاصة اختيارية فضَّله اللهُ بها وخصَّه بها دون غيره. (( ورسوله ) ). أيضًا هاذا الوصف مما اختُص به النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أكثر من غيره، فالرسل الذين شاركوه هو أعظم منهم في هاذا الوصف -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فينبغي في الثناء على الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وفي مدحه وفي ذكره أن لا يقصُر الإنسان عن هذين الوصفين، وأن لا يتجاوز هذين الوصفين، وأن يجعلهما في مُقَدَّم وصف الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

الآن إذا تكلَّم عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: قال البشير النذير، قال سيد البشر، قال خاتم الأنبياء، وما أشبه ذلك من الأوصاف التي تصدُق على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولكنَّه يترك هذين الوصفين اللَّذين رضيهما رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لنفسه، وهما أعظم ما وُصف به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

ولذلك في الشهادة وهي أعظم ما يكون من حقوق النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الشهادة له بالرسالة، ماذا نقول؟ أشهد أن لا إلاه إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله. فينبغي للمؤمن أن لا يُفرِّط في هذين الوصفين، وأن لا يَقصُر عنهما.

يقول: (أخرجاه) هكذا في النسخة، وبعض المحشين يقول: إنه ليس في صحيح مسلم، إنه فقط في صحيح البخاري، يتحقق منه هل هو في مسلم أو لا، وراجعوا النسخ لعلها في نسخ غير التي بين أيدينا؛ لأنه يبعد أن شيخ الإسلام -رحمه الله- في موضعين أو في ثلاثة يذكر أنه في الصحيحين وليس فيهما، فلعله في بعض النسخ وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت