الصفحة 279 من 952

ذكر الفقهاء في القنوت أنه لا يُقنت لمثل الزلزلة غير الدائمة وما أشبه ذلك، مسائل في ما يقنت له وما لا يقنت له تجدونها في كتب الفقه، المراد أن الحديث دل على مشروعية القنوت في النوازل.

[المتن]

التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم.

[الشرح]

وأن هاذا لا يبطل الصلاة؛ لأنه دعاء، والذي نُهي عنه المصلي هو الكلام، أما الدعاء -ولو كان بأسماء معينة- فلا يبطل الصلاة.

[المتن]

العاشرة: لعن المعين في القنوت.

[الشرح]

المراد من هاذه أنها من المسائل التي تضمنتها الأحاديث، وليس فيها أنه من المشروع أن يلعن المعين في القنوت؛ لأن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نُهِيَ عن ذلك في قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [1] .

[المتن]

الحادية عشرة: قصته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لما أُنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [2] .

الثانية عشرة: جِده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بحيث فعل ما نسب بسببه إلى الجنون، وكذلك لو يفعله مسلم الآن.

[الشرح]

(جِده) أي: في امتثال أمر ربه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، فإن رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- امتثل أمر الله - جل وعلا -أكمل امتثال، ولذلك قام -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالنذارة حق القيام، فمنذ أن قال الله له: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (01) قُمْ فَأَنْذِرْ} [3] ما جلس رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن النِّذَارة والتبليغ حتى في رمقه الأخير، فكان صلى الله عليه وآله وسلم في رمقه الأخير يأمر بما أمر الله به من التوحيد، ومن المحافظة على الصلاة، ومن أداء الحقوق، فجَدَّ في الأمر غاية الجد - نسأل الله أن يتبعنا أثره.

[المتن]

(1) سورة: آل عمران، الآية (128) .

(2) سورة: الشعراء، الآية (214) .

(3) سورة: المدثر، الآية (1 - 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت