الصفحة 277 من 952

وأما حديث أبي هريرة ففيه الدلالة على أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يستطيع جلب الخير لغيره، وأنه لا يملك غناء لأحد بدفع شر عنه أو بجلب خير إليه إلا بإذن الله جل وعلا، وهاذا يدل على أنه لا يُسأل رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا في الدنيا بعد موته، وأما في حياته فإنه لا يُسأل ما لا يستطيعه وما لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا، وأن سؤال ذلك من الشرك؛ لأن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يملك ذلك ولا يقدر عليه، فسؤاله هو تنزيله منزلة لا يستحقها، وقد نفاها عن نفسه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. اتضحت مناسبة هاذه الأحاديث للباب.

[المتن]

فيه مسائل:

الأولى: تفسير الآيتين.

[الشرح]

اللتين في أول الباب، وهي قوله: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} . والثانية: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} .

[المتن]

الثانية: قصة أحد.

الثالثة: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الأولياء يؤمِّنون في الصلاة.

[الشرح]

ووجه هاذا: أن سيد المرسلين وخلفه سادات الأولياء خير الناس بعد الأنبياء ما استطاعوا أن يدفعوا عن أنفسهم الضر، واحتاجوا في دفع الضر إلى التوسل والتضرع وسؤال الله عز وجل أن يرفع عنهم، فكيف بمن سواهم؟ إذا كان هؤلاء -على ما هم عليه من الجلال والقدر والمكانة عند رب العالمين- لا يملكون أن يدفعوا عن أنفسهم الضر، بل ينزلون حوائجهم بالله جل وعلا، فكيف بغيرهم من الناس؟ هاذا وجه قول الشيخ رحمه الله: قنوت سيد المرسلين وخلفه سادات الأولياء يؤمنون في الصلاة، أي: في جلب النفع لهم ودفع الضر عنهم.

[المتن]

الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.

[الشرح]

لقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} . فإن الله شهد عليهم بالظلم.

[المتن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت