الصفحة 217 من 952

والفرق بين لعن الموصوف ولعن الشخص: أن لعن الموصوف قد لا يتنزل على الأشخاص؛ لأن انطباق اللعن على الشخص لا بد فيه من توافر الشروط وانتفاء الموانع، فقد تتوافر الشروط وتنتفي الموانع فيستحق الشّخص اللعن، وقد يفوت شرط أو يوجد مانع فيرتفع حكم اللّعن، ولذلك فالأحسن في اللعن أن يكون لعنًا للأوصاف التي لعنها الله ورسوله، أما الأشخاص فليحذر الإنسان من ذلك.

[المتن]

الثامنة: هاذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.

[الشرح]

تقدم الكلام على هاذه القصة وما فيها، وأنها تصح عن سلمان موقوفة وليست مرفوعة إلى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والشاهد فيها بالنسبة للباب عظم وخطورة الذبح لغير الله، من جهة أن أحدهما قرب ذبابة فكان ذلك سببًا في دخوله النار.

[المتن]

التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلُّصًا من شرهم.

[الشرح]

هاذه المسألة أخذها الشيخ -رحمه الله- من أن الرجل لما قيل له: (( قرب. قال لهم: لا أجد شيئًا أقربه أو ليس عندي شيء أقربه. قالوا: قرّب ولو ذبابًا ) ). فأمروه بتقريب أدنى ما يكون حتى الذباب (( فقرّب ذبابًا فخلوا سبيله ) ). فقال الشيخ -رحمه الله- في المسألة: (كونه دخل النار بسبب ذلك) ؛ لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( دخل رجل النار في ذباب ) ). قال: (بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصًا من شرهم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت