وذلك أن الصحابة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- لم يكترثوا بالفتح قدر ما اهتموا واشتغلوا بتحصيل الفضل المذكور، (فباتوا يدوكون ليلتهم) أي يخوضون فيمن يعطاها، ثم إنهم لما أصبحوا غدوا مبكرين لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كلهم يرجو أن يعطاها. ولا شك أن هاذا يدل على عظيم رغبتهم فيما عند الله وعند رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فيما عند الله من الوعد وفيما عند رسوله من الخبر، ولذلك غدوا إليه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليعلموا من الذي يصيبه ذلك الفضل، وهاذا لشدة حرصهم ومسابقتهم في الخيرات -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-.
[المتن]
الثالثة والعشرون: الإيمان بالقدر؛ لحصولها لمن لم يسعَ إليها ومنعها عمن سعى.
[الشرح]