الصفحة 120 من 952

الجواب: لا؛ لأنّ إثبات الفضيلة لشخص لا ينفيها عن غيره، فقول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ) )لا ينفي هاذا الفضل عن غير علي. ثم إن ما ثبت لغيره من الصحابة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- كأبي بكر وعمر وعثمان أعظم مما ثبت له -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، لا سيما الشيخين أبي بكر وعمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، فعلي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ما جاء في فضله يشركه فيه غيره في كثير منه إلا في أشياء قليلة، أما أبو بكر فإن أكثر فضائله -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مما اختصّ به.

ومن نسج خيال الرافضة أنهم قالوا: إن الراية قد أعطيت قبل ذلك لأبي بكر ولم يفتح على يديه، ثم أعطيت لعمر ولم يفتح على يديه، ثم قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويفتح الله على يديه ) ). ولكن هاذه القصة لم تثبت، فإن الراية لم تؤتَ لأبي بكر ولم تكن له ولم يقربها لا هو ولا عمر، بل إن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لما قال هاذا القول قال عمر كما في صحيح مسلم: فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ. لإصابة هاذا الفضل، ولو كان قد أعطيها ولم يفتح على يديه لما طمع فيها، لكنه طمع فيها وتسور إليها -أي: تشرف لها- ليصيبها. فهاذا من أباطيلهم وأكاذيبهم فيما يتعلق بالشيخين -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-.

لكن المهم أن نعرف هل هاذه الفضيلة مما اختص به علي عن غيره؟ الجواب: لا، هاذه من الفضائل التي ثبتت لعلي ويشركه فيها غيره.

[المتن]

الثانية والعشرون: فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت