وجه كون ذلك علمًا من أعلام النبوة الكثيرة: أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبر بأمر غيبي. أليس كذلك؟ ما هو؟ قوله: (( يفتح الله على يديه ) )ووقع كما أخبر. فدلّ ذلك على صدقه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو علم من أعلام نبوته الكثيرة.
[المتن]
العشرون: تفله في عينه هو علم من أعلامها أيضًا.
[الشرح]
وذلك أن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قدم وفي عينيه رمد، ثم ما كان من النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلا أن بصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع، وهاذا لا إشكال في أنه من دلائل نبوته وأعلامها.
[المتن]
الحادية والعشرون: فضيلة علي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
[الشرح]
وذلك أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شهد له بشهادتين:
الشهادة الأولى قال: (( يحب الله ورسوله ) )وهاذا من أفضل الأعمال وأزكاها عند الله -عز وجل- تحقيق المحبة.
وأهم من هاذا الشهادة الثانية وهي قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( يحبه الله ورسوله ) )وهاذا الشأن كل الشأن أن يحبك الله جل وعلا.
وهاذه الفضيلة هل هي خاصة بعلي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-؟
احتج الرافضة بهاذا الحديث على أن عليًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أفضل الصحابة، وهاذا ليس بصحيح، فإن الحديث يُثبت فضيلة علي - لا إشكال - بل هو من أصح ما ورد في فضل علي بن أبي طالب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، هل هاذا الفضل الذي ثبت لعلي في هاذا الحديث خاص به دون غيره؟