الصفحة 115 من 952

ويمكن أن يضاف على ما ذكر جواب ثالث: أن وقته لم يأت بعد، فقيل: إن البعث كان في ربيع الثاني أو ربيع الأول، وذلك قبل مجيء رمضان بزمن واسع يمكن أن يدعوهم إذا جاء وقته أو قرب.

أما بالنسبة للحج فالحج لم يذكر أيضًا، وقال شيخ الإسلام رحمه الله: لأنه ليس واجبًا على كل أحد، فوجوبه ليس عامًّا بل وجوبه مقيد بالاستطاعة كما قال جل وعلا: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} . [1] وإذا كان كذلك فإنه يؤخر أو لا بأس في تأخيره. ويمكن أن يضاف الجواب الثاني على الجواب الأخير الذي زدناه في الصيام إلى الحج: فإنّ الحج وقته في ذي الحجة وأشهُرُه لم تدخل شوال وذو القعدة وذو الحجة، والبعث كان قبل ذلك بزمن.

[المتن]

الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.

[الشرح]

حيث قال: (( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم ) ).

وهل استوعب ذكر مصارف الزكاة في هاذا الحديث؟

الجواب: لا، إنما ذكر مصرفًا واحدًا من المصارف وهو أهمها، لذلك بدأ به -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- في الآية فقال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... } [2] الآية. ويستفاد من هاذا أنه يجوز في صرف الزكاة أن تكون في مصرف واحد، ولا يلزم أن توزع في جميع المصارف الثمانية، بل لو جعلها في الفقراء أو في المساكين أو في سبيل الله أو في ابن السبيل يكفي.

[المتن]

الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.

[الشرح]

(1) سورة: آل عمران، الآية (97) .

(2) سورة: التوبة، الآية (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت