الصفحة 112 من 952

وإذا كان كذلك فالمنهج في اختيار الرواية أن يقال: إن رجح الرواة لفظًا- إما بقوة في الرواة أو بكثرة- فالعمل بما رجّحه النظر في السند، فإذا كان السند لا سبيل إلى الترجيح من خلاله فالترجيح الصحيح في هاذا أن يختار من الراويات أوفاها معنى، يعني: الرواية التي تجمع ما في معاني الروايات الأخرى. وهاذا المنهج اضبطه فيما تعددت فيه الروايات ولم يمكن حمل ذلك على تعدد القصة، إذا لم يمكن الترجيح من خلال الرواية فاختر من الروايات ما هو أوفاها معنى وأجمعها، يعني: الذي تلتقي فيه جميع الروايات. نحن في نظرنا للروايات التي وردت في هاذا الحديث ذكرنا أن الرّاجح منها هو رواية: (( فادعهم إلى شهادة أن لا إلاه إلا الله وأن محمدًا رسول الله ) ). فهاذه الرواية هي أكثر ما جاء عن الرواة كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله.

وعلى هاذا نقول: إنّ الرواة الذين نقلوا غير هاذه اللفظة نقلوها بالمعنى، وفُهم من ذلك أن الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -إن كان التصرف منهم في اللفظ- أن التوحيد عندهم هو شهادة أن لا إله إلا الله.

[المتن]

العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها، أو يعرفها ولا يعمل بها.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت