الصفحة 111 من 952

فإذا ظهر منه ما هو من خصائص الإسلام قصدًا، يعني قاصدًا هاذا الفعل فإنه يحكم بإسلامه. واختار الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه لا يكون بذلك مسلمًا حتى يظهر التوحيد ويتبرأ من الكفر؛ لما ذكرنا من الاحتمال في الفعل.

[المتن]

التاسعة: أن معنى (( أن يوحدوا الله ) )معنى شهادة أن لا إلاه إلا الله.

[الشرح]

وجه تفسير التوحيد بشهادة أن لا إلاه إلا الله أن الروايات جاءت بهاذا وبهاذا، فقد ذكر المؤلف رحمه الله روايتين، فالراوية الأولى: (( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إلاه إلا الله ) ). والرواية الثانية: (( إلى أن يوحدوا الله ) ). فجعل التوحيد هو الشهادة. هل يحمل تعدد الروايات في هاذا الحديث على تعدد الوقائع، أي: هل يكون النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعث معاذًا إلى اليمن في هاذه الوصية وأوصاه بأكثر من مرة؟ الجواب: لا؛ لأنه لم يحفظ ذلك إلا في مرة واحدة، فإذا علم أنه لم يحصل البعث إلا مرة واحدة فيعلم يقينًا أن القول الذي صدر عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هو أحد هاذه الأقوال، فلا يمكن أن يصدر عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جميع هاذه الأقوال التي جاءت بها الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت