الصفحة 109 من 952

هاذه المسألة مأخوذة من حديث ابن عباس عندما بعث النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- معاذًا إلى اليمن حيث قال: (( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إلاه إلا الله ) )وهاذا واضح وظاهر وبيّن في أن أول واجب على المكلف شهادة أن لا إلاه إلا الله، وأنه لا يُبدأ بغيرها، فهي التي يدعى إليها أولًا، وهي التي يطلب من المكلف الإتيان بها للدخول في الإسلام.

أما من قال: إن أول واجب النظر- تعلمون ما هو النظر؟ هو الاستدلال بالأدلة العقلية على وجود الرّب -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، أما من قال: إن أول واجب هو النظر- أو: إن أول واجب هو جزء النظر، أو: إن أول واجب هو الشك في وجود الرب؛ فهؤلاء كلهم منحرفون عن طريق الرسل؛ لأن الرسل لم يأمروا الناس بهاذا، وإنما بنوا على ما هو مستقر في الفطر، والذي استقر في الفطر هو وجود الرب -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، فلا حاجة إلى طلب الأدلة على إثباته ووجوده؛ لأنه موجود جل وعلا، وهاذا مما تُقر به الفطر، ولذلك طريقة القرآن الاستدلال بتوحيد الربوبية في إثبات وتقرير توحيد الألوهية، ولذلك قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إلاه إلا الله ) ).لم يقل: أول ما تدعوهم إليه النظر أو جزء النظر أو الشك كما يقول أهل الكلام من المنحرفين عن طريق أهل السنة والجماعة.

وهاذه أقوال ليست ضربًا من الخيال. هاذه أقوال لها من يستند إليها ويصدر عنها، ولكن - الحمد لله - الحق واضح وبيّنٌ، ما هو؟ ما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة: (( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إلاه إلا الله ) ).

[المتن]

الثامنة: أنه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت