الصفحة 107 من 952

الرابعة: من دلائل حسن التوحيد أنه تنزيه لله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عن المسبَّة.

[الشرح]

وجه ذلك أنه لما فرغ من بيان سبيله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: {وَسُبْحَانَ اللَّهِ} [1] . والتسبيح هو التنزيه للرّبّ -جل وعلا- عن كل نقص وكل عيب وعن كل ما وصفه به الجاهلون، فمن كمال توحيده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومن دلائل حسن مسلكه في توحيد ربه أنه ينزِّه الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عن الشرك في كل صوره: الشرك في الألوهية، والشرك في الربوبية، والشرك في الأسماء والصفات.

الشرك في الألوهية أن تعبد غيره، والشرك في الربوبية أن تثبت مدبرًا معه، والشرك في الأسماء والصفات أن تثبت للمخلوق ما أثبته الله لنفسه، بأن تسوي بين الخالق والمخلوق، فمن كمال التوحيد أنه يتخلص من كل مسبة ونقص وُصِفَ به -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-. وذكرنا لكم أثناء الشرح أن التسبيح تنزيه الله عز وجل بقولك: سبحان الله عن مماثلة المخلوق وعن وصفه بصفات النقص، كقول اليهود: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [2] . الثالث: النقص في صفات الكمال، تنزهه عن هاذه الثلاثة.

[المتن]

الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.

[الشرح]

(1) سورة: يوسف، الآية (108) .

(2) سورة: المائدة، الآية (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت