فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 505

ـ في العراق نأخذ مثالًا ديوان البصرة: حيث بلغ عدد المسجلين به ثمانين ألف مقاتل [1] ، وبلغت مرتباتهم في عهد زياد 36000000 درهمًا، فإذا أخرجنا منهم نسبة 10% مسجلين في شرف العطاء، (قياسًا على ديوان مصر) يكون المتبقي20000000 درهمًا، وعليه يكون متوسط الدخل للجندي في ديوان البصرة حوالي 278 درهمًا ويمكن قياس بقية منطقة العراق على هذا [2] .

وقامت الدولة الأموية بتطوير ديوان الجند، وهو الجهة المسؤولة عن نفقات ورواتب الجند وكان من أبرز صور هذا التطوير ما يلي:

* ـ فقد قام مندوب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه المكلف بتوزيع عطاء المدينة بدفع عطاء كل رجل في يده مباشرة وكان النظام السابق هو أن يدفع العطاء إلى العرفاء. لكن هؤلاء العرفاء لم يكونوا يغيبون غائبًا ولا يميتون ميتًا [3] .

* ـ وفي عهد معاوية قام واليه على العراق زياد بن أبيه، بتخفيض النفقات الإدارية لديوان الجند، حيث اختصر عدد العرافاء المسئولين عن توزيع العطاء ليصبح لكل قبيلة عريف واحد [4] .

ب ـ نفقات الصناعات الحربية: على الرغم من عدم وجود أرقام محددة في نفقات الدولة على الصناعات الحربية، إلا أن هناك ما يدل على اتجاه هذه النفقة نحو التزايد، فقد كان اهتمام الدولة الأموية منصبًا على تطوير سلاح البحرية، وقد بلغ عدد قطع الأسطول البحري الإسلامي في بداية تكوينه مائتي مركب [5] ، ثم تطور على يد الدولة الأموية ليبلغ في عهد سليمان بن عبد الملك ألف وثمانمئة سفينة كبيرة [6] .

2 ـ النفقات الإدارية:

تقسم هذه النفقات إلى قسمين، رواتب الموظفين ونفقات المستلزمات الإدارية، وكانت هذه الأخيرة ضئيلة للغاية، ومتمثلة في الشموع وأوراق الكتابة، وغيرها

(1) الحياة الاقتصادية في صدر الإسلام، بطاينة نقلًا عن التطور الاقتصادي صـ99.

(2) المصدر نفسه صـ100.

(3) ديوان الجند للسلومي صـ169 التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ102.

(4) الإدارة في العصر الأموي صـ320.

(5) تاريخ الإسكندرية وحضارتها في العصر الإسلامي صـ115، 116.

(6) التكور الاقتصادي في العصر الأموي صـ106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت