الأساس نفسه من حيث تحفظ سجلات بأسماء المقاتلين وأوصافهم، وأنسابهم ومقدار أعطياتهم [1] ، وقد عمل معاوية بن أبي سفيان على تحسين حالة الجند المعاشية فزاد في أعطياتهم، بسبب الظروف المستجدة وتحسن الأحوال الاقتصادية في الدولة، وكان أمير المؤمنين معاوية: يتفقد أحوال القبائل، كجزء من سياسته في حفظ التوازن بين قبائل اليمن والقبائل القيسية، وكان قد جعل على كل قبيلة من قبائل العرب بمصر رجلًا يصبح كل يوم فيدور على المجالس فيقول هل ولد الليلة فيكم مولود وهل نزل بكم نازل فيقال ولد لفلان غلام ولفلان جارية، فيقال سموهم فيكتب ويقال نزل بنا رجل من أهل اليمن بعياله فيسمونه وعياله فإذا فرغ من القبائل كلها أتى الديوان [2] ، وكان للجند ديوان مركزي في دمشق في حين وجدت دواوين فرعية في مراكز الولايات: كالكوفة والبصرة والفسطاط [3] ، وكان سلم رواتب الجند في عهد معاوية كالآتي: على درجات: شرف العطاء والمرتب 2000 درهم، عطاء العرب فئة (أ) 300 درهم، فئة
(ب) 1000 درهم، فئة (جـ) 1500 درهم، وأدخل الموالي في العطاء [4] ، وكانت نفقات رواتب الجند في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كالآتي:
ـ في منطقة مصر: كان عدد المسجلين في الديوان 40000 ألف جندي منهم أربعة آلاف مسجلين بشرف العطاء [5] ، وبالتلي يكون مجمل عطاؤهم 8000000 درهمًا، أما بقية المسجلين في الديوان فكان عددهم 36000 جنديًا وعلى فرض أن عطاء الجندي سنويًا هو 300 درهمًا يصبح إجمالي عطاؤهم 10800000 درهمًا [6]
ـ في منطقة الشام: كان عدد الجند المسجلين في ديوان الشام ستون ألف جندي، كان الدخل السنوي لكل جندي ألف درهمًا، أما إجمالي نفقات جند الشام فبلغ ستين مليون درهم [7] .
(1) التراتيب الإدارية للكتاني (1/ 225) الدواوين في العصر الأموي صـ37.
(2) حسن المحاضرة للسيوطي (1/ 65) الدواوين في العصر الأموي صـ37.
(3) الجيش والأسطول الإسلامي في العصر الأموي صـ535.
(4) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ98.
(5) ديوان الجند للسلومي صـ149 التطور الاقتصادي صـ99.
(6) الخطط للمقريزي (1/ 128) .
(7) الخراج والنظم المالية للريس صـ94.