قتلت أخا بني أسدٍ سفاهًا ... لعمرُ أبي فما لُقّيتُ رُشدي
قتلت مصليًا محِياءَ لَيْلٍ ... طويل الحزن ذابرٍ وقصد
قتلت أخا تُقىً لأنال دنيا ... وذاك لشِقوَتي وعِثارِ جَدّي
فهب لي توبة يا رب واغفر ... لما قارفت من خطاءٍ وعمد [1]
1 ـ ما قاله معاذ بن جوين بن الحصين في سجن المغيرة بن شعبة:
ألا أيها الشارون قد حان لأمريء ... شرى نفسه لله أن يترحلا
أقمتم بدار الخاطئين جهالة ... وكل امرىءٍ منكم يُصادُ لُيقَلاَ
فشدوا على القوم العُداة فإنما ... أقامتكم للذبح رأيًا مضَلَّلا
ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي ... إذا ذكرت كانت أبرّ وأعدلا
فيا ياليتني فيكم على ظهر سابح ... شديد القصيرى دارعًا غير أعزلا
ويا ليتني فيكم أُعادي عدوّكم ... فيسقيني كأس المنية أوّلا
يعزّ عليّ أن تخافوا وتُطردوا ... ولما أُجرِّد في المُحِلِّين مُنصُلا
ولما يفرق جمعهم كلُّ ماجد ... إذا قلت ولىَّ وأدبر أقبَلا
مُشيحًا بنصل السيف في حمس الوغى ... يرى العبر في بعض المواطن أمثلا
وعّز عليّ أن تصابوا وتُنقصوا ... وأُصبح ذا بتٍّ أسيرًا مكبلًا
ولو أنني فيكم وقصدوا لكم ... أثرت إذا بين الفريقين قَسْطَلا
فيا رُبّ جمعٍ قد فَللتُ وغارة ... شهدت وقرْنٍ قد تركت مُجدَّلا [2]
2ـ ما قال رجل من بني تيم الله بن ثعلبة عندما انتصر مرداس أبو بلال بن أدية من بني ربيعة وكان في اربعين رجلًا على جيش لعبيد الله بن زياد حيث قال:
أألفا مؤمن منكم زعمتم ... ويقتلهم بآسَكَ [3] أربعونا
(1) الكامل في التاريخ (3/ 450) .
(2) الكامل في التاريخ (2/ 450) .
(3) آسك: بلد في نواحي الأهواز: معجم البلدان (1/ 53) .