فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 505

وأما بالنسبة للتجارة الخارجية في عهد معاوية رضي الله عنه وابنه، فقد ازدهرت التجارة مع الدولة البيزنطية، وازدادت نموًا وقوة، وقد ساهمت عدة عوامل في هذا الازدهار منها:

1 ـ كثرة الاضطرابات والحروب في المنطقة الشرقية من الدولة الأموية، مما خفض من حجم المبادلات التجارية بينها وبين دول المشرق ولو بشكل جزئي، وبالتالي زيادة حجم المبادلات التجارية مع دولة بيزنطة بالغرب.

2 ـ الاستقرار الأمني من الدولة الأموية، دفع بكثير من رؤوس الأموال للهجرة من مناطق التوتر في الشرق إلى إقليم الشام، بحثًا عن فرص استثمار تجارية آمنة.

3 ـ الاعتماد الكلي لكل من الدولتين على الأخرى في مجال هام وحيوي بالنسبة لها،

فكما كانت الدولة البيزنطية تعتمد كليًا على أوراق البردي، كانت الدولة الأموية تعتمد كليًا في حجم النقد الذهبي داخلها على ما يردها من الدولة البيزنطية. ومن العلامات التي تدل على ازدهار التجارة بين الطرفين في عهد معاوية ومن بعده ما يلي:

أـ كمية الدنانير الذهبية البيزنطية التي كانت موجودة في داخل الدولة الأموية تتم بها عمليات التداول الداخلية.

ب ـ استمرار مصانع إنتاج البردي في مصر في إنتاجه على النهج البيزنطي للتصدير حتى عهد عبد الملك بن مروان [1] .

خامسًا: الحرف والصناعات:

تأثرت الحرف والصناعات في العصر الأموي بالبيئة الاقتصادية المحيطة بها، كما تأثرت الصناعات والحرف بطبيعة الاقتصادي الأموي، حيث كان النشاط الزراعي هو النشاط الرئيسي فيه، فظهرت وتطورت صناعات تعتمد في موادها الخام على القطاع الزراعي، مثل صناعة النسيج وصناعة المعاصر والمطاحن، كما واكبت الصناعة حركة التطور العمراني بالدولة الأموية، فظهرت وتطورت صناعة مستلزمات البناء، إضافة

(1) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت