فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 505

صحبة ـ يصلي عند الجسر، فأنكروه فقتلوه ثم سألوا ابن عامر الآمن فآمنهم وكتب إلى معاوية قد جعلت لهم ذمتك، فكتب إليه معاوية: تلك ذمة لو أخفرتها لا سُئلت عنها، فلم يزالوا آمنين حتى عزل ابن عامر [1] . وفي عام 46 هـ خرج سهم الهجيمي والخطيم وهو يزيد بن مالك الباهلي لما تولى زياد، فأما سهم فخرج إلى الأهوار فأحدث وحكَّم ثم رجع فاختفى وطلب الأمان، فلم يؤمنه زياد حتى أخذه وقتله وصلبه على بابه وأما الخطيم فإن زيادًا سيره إلى البحرين، ثم أذن له فتقدم، فقال له: الزم مصرك، وقال لمسلم بن عمرو الباهلي [2] : أضمنه، فأبى وقال: إن بات عن بيته أعلمتك، ثم أتاه مسلم فقال: لم يبت الخطيم الليلة في بيته فأمر به فقتل، وألقي في باهلة [3]

2 ـ حركة قريب الأزدي وزحاف الطائي:

في عام 50 هـ خرج قريب الأزدي وزحّاف الطائي بالبصرة وهما ابنا خالة، وزياد بالكوفة وسمرة [4] على البصرة، فأتيا بني ضُبيعة، وهم سبعون رجلًا، وقتلوا منهم شيخًا، وخرج على قريب وزحّاف شباب من بني علي وبني راسب فرموهم بالنَّبل، وقتل عبد الله بن أوس الطاحيّ قريبًا وجاء برأسه واشتد زياد على المنبر فقال: يا أهل البصرة والله لتكفُننّي هؤلاء أو لأبدأنّ

بكم، والله لئن أفلت منهم رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهمًا، فثار الناس بهم فقتلوهم [5] .

3 ـ خبر عروة بن أُدية الخارجي:

في سنة 58 هـ اشتد عبيد الله بن زياد على الخوارج، فقتل منهم صبرًا جماعة كثيرة، وفي الحرب جماعة أخرى، وممن قتل، منهم صبرًا عروة بن أديَّة أبي بلال مرداس بن أدية [6] ، وكان سبب قتله أن ابن زياد قد خرج في رهان له، فلما جلس ينتظر الخيل اجتمع إليه الناس وفيهم عروة، فأقبل على ابن زياد يعظه، وكان مما قال له: (( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) ) (الشعراء، الآيات: 128 ـ 130) .

(1) الكامل (2/ 454) .

(2) عمرو الباهلي والد قتيبة الفاتح الكبير.

(3) الكامل (2/ 477) .

(4) سمرة بن جندب الفراري صحابي مات بالبصرة سنة 58 هـ الاستيعاب (2/ 653) .

(5) الكامل في التاريخ (2/ 482) .

(6) تاريخ الطبري (6/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت