فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 505

مؤثرات تدل على عظم حجم إيراد الجزية وما يتضح من الدور الكبير الذي قامت به الدولة الأموية في نشر الإسلام في بلدان كثيرة تم فتحها وفرض الجزية على من لم يسلم من أهلها [1] .

3 ـ الخراج: كبقية المصادر المالية للدولة التي كان لعمر بن الخطاب الريادة في تنظيمها، فقد استفادت الدولة الأموية من تنظيم عمر له، إذ سارت في أغلب أقاليمها عليه، إلا ما طرأ من تعديلات سوف يتم التعرض لها [2] ، وللخراج معنى خاص: وهو إيراد الأراضي التي افتتحها المسلمون عنوة وأوقفها الإمام لمصالح المسلمين على الدوام كما فعل عمر بأرض السواد من العراق والشام [3] ، والخراج كما قال ابن رجب الحنبلي: لا يقاس بإجارة ولا ثمن، بل هو أصل ثابت بنفسه لا يقاس بغيره [4] ، وكان للخراج أهمية كبرى بالنسبة للدولة الأموية وكانت غلة الخراج في منطقة السواد على سبيل المثال في عهد ابنه عبيد الله سنة 54 هـ - 66 هـ بلغ 135 مليون درهمًا [5] ، وأما منطقة الجزيرة والشام: فقد استمر الخراج في هذه المنطقة وفقًا لما وضعه معاوية بن أبي سفيان، الذي فرض ضرائب على أهل المدن ذات شقين، شق منه جزية والآخر خراج وهو كما يلي:

أـ على أهل قنسرين حوالي مليون وخمسمائة ألف درهمًا.

ب ـ على الأردن ستمائة ألف درهمًا.

جـ ـ على فلسطين حوالي ستمائة ألف درهمًا [6] .

وقد حدثت بعض الانحرافات في تحصيل الخراج في عدة صور أهمها:

ـ فرض الخراج على أرض مستثناة منه بنص عقود الصلح [7] ، فقد حدث ذلك في عهد يزيد بن معاوية (60 ـ 64) حيث فرض الخراج على أرض السامرة [8] ، بالأردن وفلسطين.

(1) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ71.

(2) المصدر نفسه صـ73.

(3) الخراج لأبي يوسف صـ24، 25 اقتصاديات الحرب صـ215.

(4) الاستخراج لأحكام الخراج صـ40، اقتصاديات الحرب صـ215.

(5) الأحكام السلطانية صـ175، التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ74.

(6) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ76.

(7) فتوح البلدان صـ162، 163.

(8) السامرة: قوم من اليهود وهم صنفان: الدستان والكوشان، التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت