فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 505

أرض الصافية، فاعطوه حتى تبلغ العشر فإن لم يزرعها أحد فامنحها فإن لم تزرع فانفق عليها من بيت مال المسلمين، ولا تبتزن قبلك أرضًا [1] ، ونلاحظ من هذا النص اهتمام عمر بن عبد العزيز بأمر الصوافي مما يدل على أهميته في موارد الدولة .. لكن أمر الصوافي عاد إلى ما كان عليه الأمر بعد عهد عمر بن عبد العزيز [2] ،

6 ـ خمس الغنائم: تعرّف الغنيمة: ما غلب عليه المسلمون بالقتال حتى يأخذوه عنوة [3] ، وقد نص عليها القرآن الكريم، وفي العصر الأموي ازدادت حركة الفتوحات وبالتالي زادت الغنائم كأحد موارد بيت المال، وقد اتبع الأمويون نفس النهج العمري بالنسبة للغنائم والأراضي المفتوحة، فكان تخميس الغنائم وتقسيمها بين الفاتحين وترك الأرض فيئًا لمجموع المسلمين

مع ضرب الخراج عليها [4] ، هذه أهم المصادر المالية للدولة مع وجود مصادر أخرى كنظام خمس الركاز، ومال من لا ورث له إذ ظل في العصر الأموي على ما كان عليه عهد رسول الله والخلفاء الراشدين إضافة إلى أن نسبة هذين العنصرين بسيطة جدًا بالنسبة لغيرها من المصادر [5] .

ثانيًا: النفقات العامة:

1 ـ النفقات العسكرية: حملت الدولة الأموية على عاتقها مهمة مواصلة نشر الإسلام في أرجاء المعمورة، ولذلك اتسعت الدولة الإسلامية في العصر الأموي اتساعًا كبيرًا، وقد تم لها ذلك على الرغم مما كانت تعانيه من فتن وقلاقل داخلية تتطلب أموالًا طائلة لإخمادها، وتتضح معالم النفقات العسكرية في العصر الأموي من خلال نفقات الجند والصناعات الحربية [6] .

أـ رواتب الجند: ويشرف عليها ديوان الجند، وتجمع المصادر على أن أول من وضعه ورتبه هو الخليفة عمر بن الخطاب سنة 20 هـ [7] ، وقد بقي هذا الديوان على

(1) واسط في العصر الأموي صـ406.

(2) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ82.

(3) الخراج، يحي القرشي صـ58.

(4) الإدارة في العصر الأموي صـ21.

(5) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ86.

(6) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ97.

(7) طبقات ابن سعد (1/ 213) تاريخ اليعقوبي (2/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت