حتى أَشرَعَ في الساقِ. ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتوضَّأ وقال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنتم الغُرُّ [1] المُحجَّلُونَ [2] يومَ القيامة من إسباغِ الوضوءِ؛ فمَن استطاعَ منكم فَليُطِلْ غُرَّتَه وتحجيلَه" [3] .
وفي رواية: فغسل وجهَه ويدَيه، حتى كاد يَبلُغَ المَنكِبَينِ، ثم غسل رجلَيه حتى رفع إلى الساقَينِ [4] .
وفي رواية أبي حازم قال: كنتُ خلفَ أبي هريرة وهو يتوضَّأ للصلاة، فكان يمدُّ يدَه حتى يبلغَ إبطَه. الحديث (*) [5] .
43 -وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: إنْ كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيُحبُّ التيمُّنَ في طَهورِه إذا تَطهَّرَ، وفي ترجُّلِه [6] إذا تَرجَّلَ، وفي انتعالِه إذا انتعلَ.
متفق عليه، واللفظ للبُخاري (**) [7] .
44 -وعن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- توضَّأ فمسحَ بناصيتِه وعلى العِمَامةِ، والخُفَّينِ.
(*) وفيه:"سمعتُ خليلي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"تَبلغُ الحليةُ من المؤمنِ حيث يبلغُ الوضوءُ". أخرجه مسلم والنَّسائي."
(**) وهكذا لفظ مسلم.
(1) الغُرة: بياض في جبهة الفرس.
(2) التحجيل: بياض في اليدين والرجلين من الفرس.
(3) رواه مسلم (246/ 34) .
(4) رواه مسلم (246/ 35) ، وكذا البخاري (136) .
(5) رواه مسلم (250/ 40) .
(6) الترجُّل: تسريح الشعر.
(7) رواه البخاري (166) ، ومسلم (268) .