قيمتُه ثلاثةُ دراهمَ [1] .
1160 - وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها-: أن قريشًا أهَمَّهم شأنُ المخزومية التي سَرقَتْ، فقالوا: مَن يُكلِّمُ فيها رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقالوا: ومَن يَجترِئ عليه إلا أسامةُ بنُ زيد حِبُّ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فكلَّمَه أسامةُ، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتَشفَعُ في حَدٍّ من حدود اللَّه عز وجل؟!".
ثم قام فاختطب فقال:"أيُّها الناسُ! إنما أَهلكَ الذين قبلَكم أنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، وايْمُ اللَّهِ! لو أن فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سرقَتْ لَقطعتُ يدَها" [2] .
وفي رواية: كانت امرأةٌ مخزوميةٌ تَستعير المتاعَ وتَجحدُه، فأَمرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقطعِ يدِها، فأتَى أهلُها أسامةَ فكلَّمُوه، فكلَّم رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، الحديث (*) [3] .
1161 - وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتِي بسارق قد سرقَ شَمْلَةً، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! إن هذا قد سرقَ، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما إخالُه [4] سرقَ"، فقال السارق: بلى يا رسولَ اللَّه، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اذهبُوا به فاقطعُوه ثم احسِمُوه، ثم ائتُونِي به"، فقُطع ثم أُتِي به، فقال:"تُبْ إلى اللَّه"، فقال: قد تُبتُ إلى اللَّه، قال:"تابَ اللَّهُ عليك".
(*) متفق عليها كلِّها، إلا الحديثَ الأخيرَ، واللفظ فيها لمسلم.
(1) رواه البخاري (6411) ، ومسلم (1686) .
(2) رواه البخاري (3288) ، ومسلم (1688) .
(3) رواه مسلم (1688) .
(4) أي: أظنه.